‫الرئيسية‬ ثقافة واعلام قراءات شعرية وشهادات للمتوجين بالجوائز في الدورة الخامسة ل “الملتقى الوطني “حروف” للشعراء والنقاد والشباب”
ثقافة واعلام - ‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

قراءات شعرية وشهادات للمتوجين بالجوائز في الدورة الخامسة ل “الملتقى الوطني “حروف” للشعراء والنقاد والشباب”

احتضن قصر الباهية، ليلة الجمعة 31 ماي، فعاليات الدورة الخامسة ل “الملتقى الوطني “حروف” للشعراء والنقاد الشباب”، بمشاركة نخبة من الشعراء والنقاد يمثلون مختلف جهات المملكة. وشهد الملتقى الخامس احتفاء خاصا بإصدارات المتوجين بجائزتي أحسن قصيدة والنقد الشعري، الخاصة بالشعراء والنقاد والباحثين الشباب في دورتها الخامسة (2023)، والتي أعلن عن نتائجها بموازاة انعقاد الدورة الخامسة لمهرجان الشعر المغربي في حدائق الشعر بعرصة مولاي عبد السلام (10، 11، 12 نونبر 2023). خطوة أخرى، لمزيد من الانفتاح على أصوات شعرية ونقدية قادمة الى المستقبل. 

وقدمت دار الشعر والشعراء بمراكش سلسلة إصداراتها الجديدة لهذه السنة، السلسلة الخامسة من ديوانها الجماعي “إشراقات شعرية (5)”، ويضم قصائد لثلاثين شاعرا وشاعرة من المتوجين بجائزة أحسن قصيدة، الى جانب القصائد التي اختارتها لجنة التحكيم كي تنشر في ديوان إشراقات. والكتب النقدية المتوجة بجائزة النقد الشعري: “الاستعارة التصورية في الشعر الأمازيغي: بنياتها التركيبية والدلالية” للناقد عبد الله زمزكي، و”جمالية الإيقاع في الشعر الأمازيغي، البنية العروضية والصوتية” للناقد علي أيت لاشكر، والفاعلية البلاغية والشعر” للناقدة فاطمة الزهراء وراح، و”فُسَيْفِسَاءُ الْمَعَانِي: دِرَاسَاتٌ فِي الشِّعْرِيّةِ الْمَغْرِبِيِّةِ الرّاهِنَةِ” للناقد نصر الدين شردال. وتروم هذه المسابقة تشجيع الكفاءات الشابة في مجال الإبداع الشعري والنقد، والمساهمة في الانفتاح أكثر على الأصوات الشعرية، وتشجعيها وتحفيزها على الاستمرارية ودخول غمار الكتابة الشعرية، وتسهر دار الشعر بمراكش على نشر ديوان جماعي للنصوص الفائزة، كما تنشر الكتب النقدية المتوجة.

ملتقى حروف لدار الشعر بمراكش، تظاهرة للاحتفاء بالمبدعين والنقاد المتوجين وتوقيع إصداراتهم، كما يشكل فضاء للقاء والحوار بين الشعراء والنقاد الشباب وتبادل الخبرات بينهم وتنظيم قراءات شعرية وحفلات لتوقيع منشورات الدار الجديدة. ويصدر الديوان الجماعي إشراقات شعرية، السلسلة الخامسة، لينضاف الى أربع إصدارات لكتب نقدية تنضاف للمكتبات، توجتهم لجنة التحكيم مسابقة “النقد الشعري” الموجهة للباحثين والنقاد الشباب، لتشكل النصوص الى جانب التفكير النقدي، أفقا موازيا يؤسسان معا نوافذ تطل على راهن ومستقبل الشعر المغربي. هي خطوة آخرى في مسالك ودروب أسئلة النقد الشعري، وحاجة معرفية لمواكبة هذا المنجز الشعري المغربي الغني بتجاربه وحساسياته وأجياله، وانفتاح على استبصارات ومقاربات جديدة، لنقاد وباحثين مغاربة شباب، يحملون هم السؤال النقدي والمعرفي ويحاولون إضاءة هذا المشهد في أفق تحيين إشكالاته وأسئلته. 

 وشهد الملتقى الخامس لحروف مشاركة الفرقة الموسيقية “أذواق”، والتي سهرت على تقديم جديد أغانيها، التي تمتح من المنجز الشعري المغربي والعربي، فيما أشرفت الإعلامية صوفية الصافي على تقديم فقرات الملتقى، والذي عرف حضورا لافتا للجيل الجديد من شباب الشعر المغربي والذين تناوبوا على منصة القراءات: حمزة أبعاش، محمد الذهبي، حسان بن العطار، عبدالرحيم أمدجار، عبدالرحمن آيت باها، رشيد الدحوم، أيوب محمد داود، بوبكر وسلام، سمية آيت زهرا، كنزة لحاح، محمد كبداني، عبدالحق بالمادن، أحمد دبيش خبيتي (يمني مقيم في المغرب)، محمد الفتوح، سعيد سموح، زينة بوحيا، محمد أشرف الشاوي، أيوب آيت المقدم، نورالدين البركي، هاجر آيت مولاي علي، وآخرون.

افتتح الشاعر حمزة أبعاش ديوان إشراقات شعرية، ليلة الملتقى الوطني حروف في قصر الباهية التاريخي، بقصيدة “إذا ضاق المجاز”: “يَا صَهْوَةَ الحَرْفِ مَنْ يُدْنِي لِيَ الْأَلِفا/ إِنِّي أَرَى القَلْبَ بَعْدَ العَقْلِ قَدْ وَجِفا”، فيما شدد الشاعر حسان بن العطار قائلا: “حلمتني قصيدة وفسرني موال”، وقرأ الشاعر سعيد سموح، من وحي عينيها “كُوني مَعي فَأَنا بِقُرْبِــــــــــــــــــكِ مُؤْنِسٌ/ أَشْدُو بِلَحْنِ الطَّيْرِ فِي الْأَفْنــــــــــــــانِ”، أما الشاعر محمد بوكريم فيراها الوجود بكامله: “تَـلَا الْوُجُودُ عَـلَى أَقْطَارِهِ شَـجَنَا/ وَبَدَّلَ الْأَرْضَ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّكَنَا”، وعن “شمـــــسُ السُّـــــــــؤالِ” قرأ الشاعر أيوب آيت المقدم: “يَغتالُني السِّحْرُ،/لَمَّا أَمْتَطي لُغَتي/شَمْسُ السُّؤالِ/تُماري ظِلَّ أَجْوِبَتي/فَأَحْتَمي بقصيدٍ/نَسْجُهُ غَزَلٌ،/عَلَّ المَجازَ وِجاءٌ/دونَ تَهْلُكَتِي”.

وعلى “على النار هدى” ينشد الشاعر عبدالحق بالمادن: “مُتَمَسِّكٌ بِعَصَا السَّرَابِ لِتَحْمِلَه/مُتَـتَبِّـعٌ أَثَـرَ السَّحَابِ لِيُوصِلَهْ”، أما الشاعر محمد الفتوح فمن “سكرة الحب”: “بِحَـلاَّجِ قَـلْـبِـي قَـدْ وَصَـمْـتُ قَـصَـائِـدِي/ وَمَـا هَـمَّ وَصْـمِي أَنْ يُـدَانَ فَـأُحْـرَقَـا”، وواصل “شَيْخُ ٱلْحَيَارَى” الشاعر بوبكر وسلام: “أَجُسُّ نَبْضَ ٱللَّيَالِي/وَهْيَ مُنْهَكَةٌ/أَنْهَكْتُهَا بِجَدِيدِ ٱلشَّوْقِ وَالسَّهَرِ/إِنِّي أُحِبُّكِ../ لاَ أَنْفَكُّ أُعْلِنُهَا /وَلَوْ عَزَفْتِ ٱلرَّدَى أَلْفاً عَلَى وَتَرِي/”. الشاعرة هاجر آيت مولاي علي تخبر “ها أَنا…حيثُ تسافر الأنوثة”: “من بقايا وشمة الجبين/من بقايا لكنةٍ معتقة/لدى الجدات في قبيلتي..”. ويرى الشاعر اليمني (يتابع دراسته في المغرب)، أحمد دبيش خبيتي، المدينة: “يا فاتنَ القلبِ لا تُورثْ لَنا الألَـمَا/قمْ غـــــادرِ الآنَ واتركْ بيننا رحــمَا// قد اكتفـــينا برؤيا منك تـــسْعدُنا/فكيفَ ترضى لَنَا منْ بعدِها الألـما” ويقدم الشاعر رشيد الدحوم “الرهانُ الأخير”: “لَقَدْ ضَاعَ /مُذْ أَدْلَى بِأَوَّلِ صَرْخَةٍ/وَمُذْ خَطّ فِي الْأَلْوَاحِ أَوَّلَ شِعْـرِهِ/فَتًى قَرَوِيٌّ/كَـانَ يُعْرَفُ بَسْـطُهُ/وَكَانَ إِمَاماً فِي سَلَامَةِ سَيْــرِهِ”..

ويرصد الشاعر نور الدين البركي “بوصلة تائهة”: حيث “مضى عليها – وقد تاه الزمان بنا -/ ردحٌ من الوقت لم تخفُتْ ولم تضئ/ في القلب يا قلبُ ذكرى غيرَ أن بها / من فرط مَـــا ( لست أدري )  دُكنةَ الصدأِ” وعن “لهيب الشوق”، يقول الشاعر عبد الرحمن آيت باها: “نفْسيتي:/تعب،/منْ فوْقه تعب…/فكيْف تطْفئ نار القلْب/يا حطبُ ؟/كَمْ كنْت أعزف/ناي الحزْن/مكْتئبا/ حتى وهنْت/فمل العازفَ القصبُ”، فيما يخبرنا الشاعر أيوب محمد داود عن “بـــــــوحُ القلــم”: “أُمْلِي عليكَ هُمُومِي أيُّها القلمُ/ فاكتُبْ على وَرَقي مَا قَصَّهُ الألَمُ”، ويختتم الشاعر محمد أشرف الشاوي ب”تهزِمك الخطوةُ !” “… “تهزِمكَ الخطوَة أو وقْعُها/ثمّ ترْميك الطّريقُ /لى حيث تشيّد لنفسِك سِيّاجًا/ترْميك كما لو أنّك مُعدَم الخَطو/تنسَى أنّك سليل المشّائين وحفيدُهمْ الوحيد..”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

تقرير أممي: التخلف عن المدرسة يهدد نمو الاقتصاد العالمي والاجتماعي

كشف تقرير جديد لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) الاثنين، عن أن الت…