‫الرئيسية‬ كنا هناك الداعية عمرو خالد لـ “مغاربة بلا حدود”: الصوم فرصة ذهبية لضبط سلوك الناس وتهذيب النفس البشرية    
كنا هناك - مارس 20, 2024

الداعية عمرو خالد لـ “مغاربة بلا حدود”: الصوم فرصة ذهبية لضبط سلوك الناس وتهذيب النفس البشرية    

كوثر زياد

يقال إن ”الصبر من كنوز الرحمة، والله لا يعطيه إلا لعبد الكريم”، فالصبر هو أساس كل خلق جميل، ورمضان شهر الصبر على الأوامر والطاعات، الصبر على الصيام والقيام والذكر، والعمل باستمرار على تزكية وإصلاح النفس، فرمضان مدرسة عظيمة في الصبر، يستلهم منه العباد كثيرا من العبر والدروس النافعة التي تربي النفوس وتقومها في هذا الشهر الفضيل. 

لكن هناك ممارسات عدوانية تسيطر على سلوك بعض الأشخاص في شهر رمضان، كانفلات الأعصاب، فقدان السيطرة على النفس، تبادل سب وشتم قد يتطور إلى عنف جسدي في الشارع العام، وكلها أشكال عنف تسجل باسم ما يطلق عليه الشارع العام المغربي وصف “الترمضينة”. 

علميا يؤكد الأخصائيون في مجال الطب، أن التوقف عن استهلاك بعض المواد المسببة للإدمان مثل مادة “النيكوتين” الموجود في السجائر، قد يولد تأثيرات نفسية وعصبية، كالقلق والغضب، وتقلب المزاج مع الأرق والإحساس بالجوع. 

وانطلاقا من مبدأ أن الصيام هو فرصة لترسيخ قيم التسامح والمحبة، ولمحو الذنوب والمعاصي والعتق من النار، فإن فقهاء الدين يحثون الأشخاص الصائمين على عدم الانسياق أو الاندفاع وراء مظاهر وسلوكيات سيئة قد تؤدي بهم إلى الدخول في ملسنات أو معارك حادة خلال هذا الشهر.

و في هذا السياق يقول الدكتور عمرو  خالد داعية إسلامي، ومؤسس جمعية صناع الحياة ، في حديثه لموقع “مغاربة بلا حدود” ، أنه ارتباطا بعلم النفس هناك ثلاثة أشياء وصفها بالخطيرة إذا لم يتحكم فيها الإنسان تتعرض حياته لمصائب كبيرة و تدمير ، و تتمثل هذه الثلاثية في “الشهوات الحلال منها أو الحرام، المكيفات كالقهوة  والسجائر وغيرها من المواد المسببة للإدمان، و الانفعالات كالعصبية و الغضب”، وتابع  الداعية عمرو خالد حديثه بالقول، إنه أكثر ما يمكن أن يساعد الإنسان على التحكم في الثلاثية السالفة الذكر، هو الصوم لفترات طويلة مستشهدا بحديث رسول الله سيدنا محمد  صلى الله عليه و سلم  “إذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ شَاتَمَهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ….، وبالتالي فالصوم يعتبر فرصة ذهبية لضبط سلوك البشر و زيادة مستويات الطاقة وتحسن المزاج. 

ولأن رمضان شهر العفو وموسم المغفرة الذي يمن الله تعالى به على عباده كل عام، فيضاعف فيه حسناتهم ويغفر فيه ما تقدم من ذنبهم إذا صاموه إيمانا واحتسابا، فعباد الله المؤمنين أحرى الناس بأن يعفوا عن الناس ويتجاوزوا عمن أساء إليهم وأخطأ بحقهم في هذا الشهر المبارك، حتى ينالوا بذلك عفو الله تعالى ومغفرته ومرضاته، فيجب أن يكون رمضان موسما للعفو والتسامح بين المسلمين أنفسهم ومع غير المسلمين أيضا، حيث تتآلف القلوب وتختفي الضغائن والأحقاد ويتصالح المتخاصمون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

شعيب حليفي في لقاء ببنسليمان: الرواية بحث ومعرفة يكتبها الفرد بأصوات الجماعة

نظمت جمعية بنسليمان لحفظ الذاكرة والمجال وجمعية الشعلة للتربية والثقافة فرع بنسليمان بالتن…